محمد ثناء الله المظهري

49

التفسير المظهرى

عليه وسلم على ما هو الواقع المعلوم عدل أهل العلم بالأخبار معجزة له صلى الله عليه وسلم ودليل قطعي على كونه نبيا وكون ما يتلو عليهم وحيا من الله تعالى والله اعلم أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ جملة استفهامية متعلقة بمحذوف دل عليه ما قبله اى يلقون أقلامهم يقولون ايّهم يكفل مريم أو ليعلموا ايّهم يكفل مريم وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ( 43 ) في كفالتها - . إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ بدل من إذ قالت الأولى وما بينهما معترضات ذكرت منة على النبي صلى الله عليه وسلم بالايحاء اليه وتنبيها للكفار على جهلهم وعنادهم يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ مبتدأ والضمير فيه إلى الكلمة نظرا إلى المعنى فان معناه مذكر يعنى عيسى عليه السلام الْمَسِيحُ خبر لاسمه والجملة في موضع صفة لكلمة قال في القاموس المسيح ان يخلق اللّه الشيء مباركا أو ملعونا من الاضداد والمسيح عيسى صلى الله عليه وسلم سمى لبركته والدجال لشؤمه وملعونيته انتهى - وأصله بالعبرية مشيحا ومعناه المبارك وقيل سمى عيسى مسيحا لأنه مسح منه الأقذار وطهر من الذنوب وقال ابن عباس سمى عيسى مسيحا لأنه ما مسح ذا عاهة الا برئ وقيل سمى بذلك لأنه كان يسيح في الأرض ولا يقيم في المكان - في القاموس المسيح الكثير السياحة وقال إبراهيم النخعي المسيح الصديق وهو عيسى والمسيح الكذاب وهو الدجال فهو من الاضداد كذا في القاموس وفي الصحاح قال بعضهم المسيح هو الذي مسح احدى عينيه وقد روى أن الدجال لعنه الله ممسوح اليمنى وقيل في عيسى ممسوح اليسرى ومعنى القولين ان الدجال قد مسحت وأزيلت عنه الخصال المحمودة من الايمان والعلم والعقل والحلم وسائر الأخلاق الحميدة وان عيسى قد مسحت وأزيلت عنه الخصال الذميمة بالكلية من الجهل والشرة والحرص والبخل وغير ذلك قال صاحب القاموس ذكرت ولاشتقاق لفظ المسيح خمسين قولا في شرحي لمشارق الأنوار وغيره عِيسَى لفظ عبراني قيل هو معرّب اليشوع بمعنى السيد خبر بعد خبر وجاز ان يكون خبر مبتدأ محذوف اى هو عيسى وهذا علمه والمسيح لقبه والاسم أعم منهما ومن الكنية فإنه عبارة عن كل ما يميز الشيء عما عداه ابْنُ مَرْيَمَ لما كانت صفة تميز له تميز الأسماء نظمت في سلكها - ولم يقل